يجب أنّ يتميّز كل طبيبٍ بمجموعةٍ من الأخلاقيات المهنيّة والوظيفيّة الخاصّة في مهنة الطب، والآتي أهم هذه الأخلاق:[٨] الحكمة: هي قدرة الطبيب على التفكير الدقيق في استخدام التعبير المناسب؛ إذ إنّ الطبيب الذي يتّصف بالحكمة يستطيع التعرّف على أعراض المرض المؤثر على المريض، بالاعتماد على فحصه بطريقةٍ مناسبة، ومن ثمّ يستخدم التعابير السليمة لشرح طبيعة المرض للمريض، دون تهويل الأمر أو جعله يشعر بالخوف أو اليأس، ممّا قد يؤثر عليه سلبياً ويزيد من تأثير المرض. الصبر: هو تحمّل الطبيب للمرضى في كافة الأوقات؛ إذ من واجبه التعامل معهم في مختلف الحالات المرضيّة، فمنهم الذين يُعانون من أمراض شديدة الألم، ومنهم المُصابون بأمراضٍ لم تكن ضمن توقّعاتهم؛ لذلك من واجبات الطبيب وأخلاقه الاستعداد لكافة أنواع المرضى، وتحمّل غضبهم وانفعالهم، وتوفير الأعذار المناسبة لهم. الرفق: هو التعامل الليّن والسهل مع كافة المرضى، واستخدامُ الكلمات اللطيفة التي لا تَجرح مشاعرهم، فمثلاً الطبيب لا يصف مرض المريض بشكل مباشر أي لا يقول للمريض الذي يُعاني من زيادة في الوزن أنت سمين، بل يُخبره عن مَرضِه بالتدريج من خلال استخدام أفضل الطُرق وأكثرها قبولاً عند المريض؛ إذ إنّ المباشرة في شرح المرض دون أيّ مقدمات قد يُشكّل إهانة للمريض، أمّا الحرص على شرح العلاج المناسب له في البداية يساهم في حمايته من التأثير السلبي للمرض. المرونة: هي الدمج بين الترهيب والترغيب أثناء التعامل مع المرضى، وخصوصاً الذين يُعانون من أمراض مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والاضطرابات النفسيّة والسكري وغيرها؛ لأن هذه الأمراض تعتمد على علاجاتٍ طويلة ترتبط بوجود متابعةٍ من الطبيب، وتعاون من المريض في ترتيب نمط حياته مع طبيعة العلاج أو الدواء المُستخدم، فيجب على الطبيب فهم مرض المريض ومُحاولة مساعدته على تقبّله لحمايته من مضاعفاته. الرحمة: هي من الصفات الأخلاقيّة الإنسانيّة التي يجب أنّ يتميزَ بها الطبيب؛ إذ عند تطبيق العلاج على المرضى من المهم استخدام أفضل الوسائل التي تساعد على علاج المرض، وتخفيف الألم على المريض. 



الهدوء: هو التمهّل في تشخيص الحالة المرضيّة، وعدم التسرّع في إصدار الحُكم على المريض أو طبيعة المرض؛ إذ إنّ التوتر الذي يصيب الطبيب أثناء عمله قد يؤدّي إلى شعور المريض بالخوف لذلك يجب على الطبيب أن ينقل الأخبار الطبيّة إلى المريض بهدوء، مع الحرص على تحمّل المسؤوليّة كاملةً اتجاه المرضى. الصدق: هو من أهمّ الأخلاق التي يجب أنّ يتحلى بها الطبيب، ولا يعتمد فقط على إخبار المرضى بطبيعة أمراضهم؛ بل يرتبط بقدرة الطبيب على تشخيص وعلاج المرض، وفي حال لم يكن مُتخصّصاً في نوعيّة المرض عليه الطلب من المريض زيارة الطبيب المتخصّص في مرضه؛ لأنه يكون أكثر قدرةً على تقديم العلاج المناسب له.